السيد كمال الحيدري
304
الفتاوى الفقهية
التي تستوعب أكثر عدد ممكن . فمثلًا إن طابق الثلاثين - لا غير - كالستّين عدّ بها ، وإن طابق الأربعين - لا غير - كالثمانين عدّ بها ، وإن طابقهما - كالسبعين - عدّ بهما معاً ، وإن طابق كلّا منهما كالمائة والعشرين يتخيّر العدّ بالثلاثين والأربعين . بناءً على هذا فيما بين الأربعين والستّين يكون داخلًا تحت عموم العفو عن الزكاة . وكذا ما دون الثلاثين ، وما زاد على النصاب من الآحاد إلى التسعة . في الغنم خمسة نُصب : الأوّل : أربعون ، وفيها شاة . الثاني : مائة وإحدى وعشرون ، وفيها شاتان . الثالث : مئتان وواحد ، وفيها ثلاث شياه . الرابع : ثلاثمائة وواحد ، وفيها أربع شياه . الخامس : أربعمائة فما زاد ، ففي كلّ مئةٍ شاةٌ ، بلغ ما بلغ . ما بين النصابين في الجميع يعفى عن الزكاة ، فلا يجب فيه غير ما وجب بالنصاب السابق ، وكذا لا شيء فيما نقص عن النصاب الأوّل . كل ما تقدّم مبنيّ على أن موضوع وجوب الزكاة هو تلك الموارد التسعة وهو المشهور بين فقهائنا . أما على مبنانا من كون موضوع الزكاة هو المال ؛ استناداً إلى الآية الكريمة التي أوجبت الزكاة : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ( التوبة : 103 ) فتكون الزكاة ثابتةً في جنس الأموال ، لكن تحديد مواردها عائد إلى وليّ الأمر وما يلحظه في زمنه من ظروف وشروط ولا خصوصية لهذه النصُب ،